قصتنا
انطلقت قصة إيكو الخالدة من لحظة تأمل أمام أحد التماثيل الفرعونية، حيث أدرك مؤسسنا أن هناك فجوة بين جمال القطع الأثرية وطريقة عرضها للجمهور. بدأنا كفريق صغير يضم ثلاثة من عشاق الآثار والمصممين، نعمل من غرفة متواضعة قرب منطقة الأهرامات. أول مشاريعنا كان توثيق مجموعة أثرية مهملة في أحد المتاحف الإقليمية، حيث قمنا بفهرستها رقمياً وإعادة تنظيمها بطريقة جذابة. هذا المشروع البسيط لاقى استحساناً كبيراً من الزوار والخبراء، مما دفعنا للتفكير بطموح أكبر، وسرعان ما تهافتت علينا مؤسسات ثقافية أخرى طالبةً تكرار التجربة، وكان طموحنا الأكبر هو العمل داخل أسوار المتحف المصري الكبير الذي يمثل قلبة الثقافة المصرية النابضة.
مع مرور الوقت، تطور أداؤنا واكتسبنا خبرات متراكمة من خلال التعامل مع متاحف متنوعة، بدءاً من المتاحف الصغيرة في مدن الصعيد وصولاً إلى المتاحف القومية الكبرى. واجهنا تحديات عديدة، مثل صعوبة ترميم بعض القطع رقمياً، أو نقص التمويل في بعض المشاريع الثقافية، لكننا حولنا كل تحدٍ إلى فرصة للإبداع. تعلمنا كيفية تقديم حلول منخفضة التكلفة وعالية التأثير، وكيف نتعامل مع الجمهور غير المتخصص بلغة بسيطة ومشوقة. كانت نقطة التحول الحقيقية عندما تم اختيارنا لتقديم استشارات تطويرية لأحد الأجنحة الجديدة في المتحف المصري الكبير، وهو ما فتح لنا أبواب الثقة لدى كبار المسؤولين في قطاع الآثار المصري.
اليوم، نحن مؤسسة راسخة تمتلك سمعة ممتازة في قطاع التراث المصري، وتمتد خدماتنا لتشمل مدناً سياحية متعددة مثل الأقصر وأسوان والإسكندرية. نبني شراكات استراتيجية مع جامعات ومراكز بحثية محلية ودولية، ونساهم في إعداد دراسات الجدوى للمشاريع المتحفية الجديدة. قصتنا ليست مجرد نجاح تجاري، بل هي قصة شغف متواصل بالكشف عن جمال مصر الخفي، وقصة إيمان راسخ بأن كل قطعة أثرية تحمل رسالة يجب أن تصل إلى العالم. لقد أصبحنا جزءاً من النسيج الثقافي المصري، واسمنا ارتبط بالجودة والإبداع، خاصة عندما نتحدث عن مشاريعنا القريبة من المتحف المصري الكبير والتي نعتز بها كثيراً.
ونحن الآن ننظر إلى المستقبل بعين المتفائل، نخطط لتوسيع نطاق عملنا ليشمل المتاحف العربية والإقليمية، ونعمل على تطوير منصتنا الرقمية لتكون مرجعاً عالمياً في تصميم التجارب المتحفية. نؤمن بأن قصتنا ما زالت في بدايتها، وأن أمامنا الكثير لنقدمه لهذا التراث الإنساني العظيم. كل خطوة نخطوها نستلهم فيها روح أجدادنا الذين بنوا الحضارة، ونسعى لجعل المتحف المصري الكبير وكل متحف في مصر، نموذجاً يحتذى به في العالم. ندعو كل من يشاركنا هذا الشغف لأن ينضم إلينا في هذه الرحلة المستمرة، ليكتب معنا فصولاً جديدة من قصة العشق المصري للتاريخ والفن.